الشيخ علي الكوراني العاملي

36

الجديد في الحسين (ع)

قال : فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله صلى الله عليه وآله بأعمارها ) . أي حِجَجاً مع عمراتها . 8 . ونزل ثامنةً فصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر ومعه الحسن والحسين عليهما السلام ! في العوالم / 117 ، من حديث علي عليه السلام : ( فلما أتت عليه سنتان خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى سفر فوقف في بعض الطريق واسترجع ودمعت عيناه ، فسئل عن ذلك ، فقال صلى الله عليه وآله : هذا جبرئيل يخبرني عن أرض بشط الفرات يقال لها كربلا يقتل فيها ولدي الحسين عليه السلام ! وكأني أنظر إليه وإلى مصرعه ومدفنه بها ، وكأني أنظر إلى السبايا على أقتاب المطايا ، وقد أهدي رأس ولدي الحسين إلى يزيد لعنه الله ، فوالله ما ينظر أحد إلى رأس الحسين عليه السلام ويفرح إلا خالف الله بين قلبه ولسانه ، وعذبه الله عذاباً أليماً . ثم رجع النبي صلى الله عليه وآله من سفره مغموماً مهموماً كئيباً حزيناً ، فصعد المنبر وأصعد معه الحسن والحسين وخطب ووعظ الناس فلما فرغ من خطبته ، وضع يده اليمنى على رأس الحسن واليسرى على رأس الحسين وقال : اللهم إني محمد عبدك ورسولك وهذان أطائب عترتي ، وخيار أرومتي ، وأفضل ذريتي ، ومن أخلفهما في أمتي ، وقد أخبرني جبرئيل عليه السلام أن ولدي هذا مقتول بالسم والآخر شهيد مضرج بالدم ، اللهم فبارك له في قتله واجعله من سادات الشهداء ، واللهم ولا تبارك في قاتله وخاذله وأصله حر نارك ، واحشره في أسفل درك الجحيم . قال : فضج الناس بالبكاء والعويل ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : أيها الناس أتبكونه ولاتنصرونه ! اللهم فكن أنت له ولياً وناصراً ! ثم قال : يا قوم إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي وأرومتي ومزاج مائي ، وثمرة فؤادي ، ومهجتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ! ألا وإني